محيي الدين الدرويش

221

اعراب القرآن الكريم وبيانه

يقول نلعنهم ، ولكنه التفت إلى الغائب للدلالة على إظهار السخط عليهم ، وليكون الكلام أوغل في إنزال اللعن عليهم ، وإلحاق الطرد بهم . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 161 إلى 163 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 161 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 162 ) وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 163 ) الاعراب : ( إِنَّ الَّذِينَ ) إن واسمها ( كَفَرُوا ) فعل وفاعل والجملة صلة الموصول لا محل لها ( وَماتُوا ) الواو عاطفة ، وجملة ماتوا عطف على جملة كفروا ( وَهُمْ ) الواو حالية وهم مبتدأ ( كُفَّارٌ ) خبر « هم » والجملة في محل نصب على الحال ( أُولئِكَ ) اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ( عَلَيْهِمْ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم ( لَعْنَةُ اللَّهِ ) مبتدأ مؤخر ( وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ ) عطف على اللّه ، والجملة الاسمية خبر أولئك وجملة أولئك وما في حيزها خبر إن وجملة ان وما في حيزها مستأنفة مسوقة لبيان مصير القسم الثاني من الكاتبين ، وقد بيّن مصير من تاب في الاستثناء ( أَجْمَعِينَ ) تأكيد ( خالِدِينَ ) حال من الضمير في عليهم ( فِيها ) الجار والمجرور متعلقان بخالدين ، والضمير يعود على النار التي أضمرت للتخويف والتهويل . ويجوز أن يعود على اللعنة مجازا ، والعلاقة المحلية ( لا يُخَفَّفُ ) لا نافية ويخفف فعل مضارع مبني للمجهول ( عَنْهُمُ ) جار ومجرور متعلقان